معالجة مشكلات الملكية والسكن
لقراءة البحث :العربية
تتناول هذه الورقة تحديات حقوق الملكية والسكن في سوريا خلال المرحلة الانتقالية، باعتبارها من أكثر القضايا ارتباطاً بالعودة الآمنة والمستدامة للاجئين والنازحين وإعادة بناء الثقة بالدولة. واستندت الدراسة إلى مخرجات ورش عمل تشاركية، وزيارات ميدانية، ومشاورات مع خبراء، إلى جانب مراجعة للأطر القانونية والتقارير ذات الصلة، لتحليل إرث الانتهاكات العقارية وتقييم الاستجابات الرسمية وغير الرسمية لمعالجتها.
وتخلص الورقة إلى أن أزمة الملكية والسكن في سوريا تتجاوز آثار النزاع المسلح، إذ ترتبط بإرث طويل من السياسات والقوانين التي ساهمت في تسييس الملكية، والمصادرة، والاستملاك، والتغيير الديمغرافي، واستمرت تداعياتها خلال المرحلة الانتقالية. وتؤكد الدراسة أن معالجة هذا الملف تتطلب سياسة وطنية شاملة تقوم على الإصلاح القانوني والقضائي، وحماية حقوق الملكية في الدستور، واسترداد الممتلكات وتعويض المتضررين، وتوثيق الانتهاكات، وتسوية النزاعات العقارية ضمن إطار العدالة الانتقالية. كما توصي بإنشاء هيئة وطنية متخصصة لحقوق الملكية والسكن، وتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية والمجتمع المدني في جهود التوثيق والمساءلة وإعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق العودة الآمنة، وترسيخ السلم الأهلي، ودعم الاستقرار والتنمية في سوري
ة.