نحو عدالة انتقالية متجذّرة مجتمعياً في سوريا
لقراءة البحث :العربية– English
تقدم هذه الورقة إطاراً سياساتياً لبناء نظام عدالة انتقالية سوري قائم على المشاركة المجتمعية، والشفافية، واحترام
الخصوصيات المحلية، بما ينسجم مع المعايير الدولية. وترتكز على رؤية تعتبر العدالة الانتقالية مشروعاً وطنياً لإعادة بناء
الثقة بين السوريين وترميم العلاقة بين الدولة والمجتمع، وليس مجرد مسار قضائي للمساءلة.
استندت الورقة إلى عملية تشاركية واسعة شملت 16 جلسة حوارية في مختلف المحافظات السورية، بمشاركة أكثر من 300
شخص من خلفيات اجتماعية ومهنية متنوعة، من بينهم ناجون من الاعتقال، وعائلات مفقودين، وقضاة ومحامون، وناشطون
وناشطات، وممثلون عن منظمات ومجتمعات محلية.
وتوصي الورقة بإنشاء هيئة وطنية مستقلة للعدالة الانتقالية وهيئة وطنية للمفقودين، وتطوير آليات فعّالة للمساءلة القضائية
وحماية الشهود، واعتماد برامج شاملة لجبر الضرر والاعتراف بالضحايا، إلى جانب ضمان مشاركة الفئات المتضررة في
صنع القرار وإصلاح المؤسسات القضائية والأمنية والإدارية لمنع تكرار الانتهاكات.
كما تدعو إلى إصدار قانون وطني للعدالة الانتقالية، ووضع خطة تنفيذية متعددة المراحل، وإنشاء صندوق وطني لجبر
الضرر وإعادة الإعمار الاجتماعي، وتعزيز الوعي المجتمعي بالعدالة الانتقالية بوصفها أساساً لبناء سلام مستدام وعقد وطني
جديد قائم على الحقوق والكرامة والمواطنة المتساوية.