الضمانات الدستورية لحق الملكية

الضمانات الدستورية لحق الملكية

تاريخ النشر: شباط 2022

اقرأ التقرير: العربية/ الإنكليزية

 

تنوعـت السلطة فـي الدولـة السـورية، وتنوعـت الأيديولوجيا الحاكمـة، وتعددت علـى مـر تاريخها المعاصر، وبقي انتهاك حـق الملكيـة موجـوداً، وإن انخفض مؤشر الاعتداء علـى الملكيـة أو ارتفع، لكنـه بقـي موجـوداً كمؤشـر علـى قصـور دسـتوري فـي حمايـة حـق الملكيـة فـي جميـع دساتير الدولة السـورية.

الملفت للنظر أن الاعتداء علـى حـق الملكيـة وتجاهل حـق السـكن اللائق، لـم يكـن اعتداء مادياً فحسب، بل كثيراً ما تسعى السلطة أن يكون اعتداؤها حائزاً على شرعية  قانونية، أي معتمدًا على نص قانوني.

دفع ذلك معدّ البحث لدراسة النص الدستوري السوري وتطوره التاريخي، للانطلاق مــن الواقــع لتدارك النقص الحاصل فــي النص، وللاستفادة مــن التجارب الدستورية السابقة لبناء دستوري جديد.

يناقش البحث كيفية قدرة السلطة في سوريا على سرقة النص الدستوري الضامن لحق الملكية دون أن ترتب على نفسها أية مسؤولية، ويحاول الإجابة على مجموعة من الأسئلة الفرعية؛ لمـاذا لـم تلتزم الدولة السورية بالاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها؟ ولمـاذا غابـت الضمانات العامـة الدستورية عـن حمايـة حـق الملكية والسكن اللائق؟ وكيــف تمكن معالجــة هــذا الخلل ليعمل الدستور على تأمين الحماية لحق الملكية والرعاية لحق السكن اللائق؟

 وبما أن البحث يسعى إلى اكتشـاف الخلل فـي الحمايـة الدستورية، لجأ المعد إلى تحليـل النـص الدستوري المتعلق بالملكية وحـق السكن اللائق -إن وجـد- واكتشاف موطن الخلل والنطاق نحـو إصلاح النص إما بالتعديل أو الإلغاء أو الإضافة، معتمدًا المنهج الاستنباطي التحليلي، بغية الوصول إلـى توصيف دقيق للمشكلة التـي تقوم عليهـا الدراسـة.

كما اعتمد المعد المنهــج المقارن، للمقارنة بين النصوص الدستورية السـورية مــن حيــث الزمان، مــع النصـوص الدسـتورية فــي دول ديمقراطية أو دول التحول الديمقراطي.

تأتي أهمية البحث من الناحية العلمية، بأنه قد يشكل، فيما يتم التوصل إليه من نتائج وما يقترحه من توصيات، خطوات للمساهمة في حماية حق الملكية من الاعتداء المستمر، وإيجاد حلول لتأمين سكن لائق في ظل أزمة نزوح ولجوء لم يسبق لها مثيل في التاريخ المعاصر.