tda_logo
EN

اليوم التالي تنهي اجتماعها الثاني للناجيات السوريات من العنف والاعتقال

تم النشر بتاريخ: الاثنين 31 / تموز / يوليو / 2017

انطلاقا من إيمان اليوم التالي بدور النساء المهم في عملية العدالة الانتقالية، ونظراً لان المرأة السورية لعبت دورًا بارزاً في بداية الثورة السورية وكانت ضحية للعنف والاعتقال، وكان لها دور محوري في المجتمع المدني، نظمت اليوم التالي اجتماعًا تشاورياً للناجيات السوريات من العنف والاعتقال في مدينة غازي عنتاب التركية بحضور 14 معتقلة سابقة في السجون السورية.

وكان هدف الورشة، التي عقدت ما بين 15 و17 تموز الجاري، توفير مساحة آمنة للناجيات من الاعتقال والعنف ومساعدتهنّ على تنظيم أنفسهنّ وجعل أصواتهنّ مسموعة وخاصة في ميدان العدالة الانتقالية مستقبلًا. كما هدفت الورشة إلى التشبيك بين الناجيات ومنظمات حقوق الإنسان مثل المنظمات النسوية وغيرها من المنظمات التي تعمل مع المعتقلات السابقات أو العاملة في مجال العدالة الإنتقالية. ومشاركة الخبرات والدروس المستفادة من تجارب الدول الأخرى التي تواجه انتهاكات مشابهة لحقوق الإنسان فيها ومناصرة حقوق الضحايا محليًا ودوليًا وإيصال الناجيات إلى مركز أي عملية من عمليات العدالة الانتقالية. وتقييم احتياجات الناجيات والمعتقلات إضافة إلى تحديد الفرص الممكنة التي يمكن من خلالها تقديم الدعم لهن. وتقديم المشورة للناجيات وبناء قدراتهن كما حضرن خلال الورشة جلسة دعم نفسي اجتماعي بحضور الدكتور جلال نوفل قاموا خلالها ببناء جسور ثقة فيما بينهم وتوصلوا لرؤية حول تأسيس جهة لتمثيل المعتقلات السابقات كناجيات من العنف وتوفير الاحتياجات الاساسية لهن إضافة الى تأمين مساحة آمنة يستطيعون من خلالها مناصرة قضيتهم محليا ودوليا من خلال المشاركة في أية مفاوضات حالية او مستقبلية.

كما قام السيد دياب سرية من اليوم التالي بعرض تجربة مماثلة للمعتقلين السابقين في سجن صيدنايا التي نجحت مؤخرًا بتأسيس مجموعة في مدينة مرسين التركية بعد عقد عدة اجتماعات تشاورية مشابهة وتحدث إليهن عن تلك التجربة والدروس المستفادة منها، حيث كانت هذه الجلسة ملهمة للناجيات للعمل على تأسيس جهة مشابهة لتمثيلهن ليكون صوتهن مسموعًا في مستقبل العدالة الانتقالية.

وفي ختام الورشة قامت الناجيات بحضور ورشة تدريبية عن كيفية كتابة السيرة الذاتية وإجراء مقابلات عمل حيث يحتجن هذه المهارات لخوض سوق العمل وخلال البحث عن فرصة عمل مناسبة.

وفي سياق متصل، نظمت اليوم التالي اجتماعها الأول للناجيات يومي 13 و14 أيار الماضي بحضور  13 سيدة من الناجيات من الاعتقال وأربعة خبراء من تونس وسوريا وممثلات عن منظمة  النساء الآن ومنظمة أورنامو في مدينة غازي عنتاب التركية ناقشت السيدات خلاله المشاكل التي تتعرض لها الناجيات من نواحي متعددة.

وساعد الاجتماع في خلق جو من التضامن بين الناجيات كما ساعد في اطلاعهن على تجارب أخرى من خلال حديث الناشطة التونسية ابتهال عبد اللطيف عن الناجيات التونسيات ومساهمتهن في عملية العدالة الانتقالية في تونس.

وناقشت اليوم التالي مع المجموعة المفاهيم الأساسية للعدالة الانتقالية ودور المجتمع المدني في دعم مشاركة الناجيات من الاعتقال او العنف في عمليات العدالة الانتقالية.