tda_logo
EN

اجتماع رابطة المهندسين السوريين الأحرار في تركيا برعاية اليوم التالي ونقابة المهندسون الأحرار

تم النشر بتاريخ: الخميس 10 / آب / أغسطس / 2017

برعاية نقابة المهندسين السوريين الأحرار ومنظمة اليوم التالي، عقد اجتماع لرابطة المهندسين السوريين في تركيا في منظمة بيتنا سوريا في مدينة عنتاب التركية بحضور اللجان الإدارية لتجمعات المهندسين في كل من غازي عنتاب وكلس والريحانية وانطاكيا ومرسين وقونيا واورفا يومي الخامس والسادس من آب الجاري.

وخلال الاجتماع، تحدث المهندس معتصم السيوفي، المدير التنفيذي لمنظمة اليوم التالي عن دور المهندسين السوريين في عملية إعادة الإعمار. وبدأ حديثه باستعراض كيفية النقاش السياسي حول عملية إعادة الإعمار اليوم والتحدي القائم. وقال: “يتم الحديث اليوم عن إعادة الإعمار في ما بعد حصول الانتقال السياسي، كما يتم الحديث ضمن أروقة الاتحاد الاوربي والمانحين عن 500 مليار دولار كلفة إعادة الإعمار ما بعد الحرب، إلا أنهم يربطونها بحصول عملية الانتقال السياسي. ومن وجهة نظري فإن الانتقال السياسي لن يتم في المستقبل القريب”.

كما ذكر السيوفي أنه يتم العمل حاليًا تحت عنوان “التعافي المبكر” وهناك جهود قد تشبه جهود إعادة الإعمار قائمة اليوم، يتم بعض منها من خلال حكومة النظام بالتعاون مع مؤسسات مجتمع مدني في دمشق وحلب وغيرها من المناطق الخاضعة لسيطرة النظام وبالتالي تتم من خلال جهات موالية للنظام. وأضاف أن برامج التعافي المبكر المطروحة والتي رصدت لها أموال قد تتضمن إصلاح البنى التحتية وما شابه.

وقال السيوفي: “في جميع الأحوال، سواء حصلت برامج تعافي مبكر أو برامج إعادة إعمار في المستقبل، وعلى اعتبار  طبيعة النظام السياسي المقبل قد تحمل قدرًا من اللامركزية، فإن هذا يعني منح الوحدات الإدارية في المحافظات دورًا أكبر في جهود إعادة الإعمار ويشكل ذلك فرصةً وتحديًا في آن معًا. فهو يعتبر فرصةً لأنه من الممكن أن يسهم في كسر احتكار النظام لعملية إعادة الإعمار بشكل كامل من جهة ومن جهة تانية قد يسهم، إن نُفّذ بشكل صحيح، في أن تخدم عملية إعادة الإعمار الاعمار الفئات المتضررة في المجتمع والمناطق الأكثر تضررًا ويحد من أن تكون أموال تلك العملية حكرًا لفئات معينة نتيجة تركيبة النظام التي يلعب فيها الفساد دورًا كبيرًا.”

وأضتف أن التحدي يكمن في أن تمتلك الوحدات الإدارية والتي هي المجالس المحلية ومجالس المحافظات القدرات الفنية والإدارية الكافية لتقود مثل هذه العمليات. ومن هنا نرى ضرورة تقوية ونمكين دور المجالس المحلية في المناطق المحررة لتتمكن من أداء مهامها. وهذا يعني الحاجة الماسة للمهندسين والتجمعات الهندسية لتكون شريكة مع المجالس المحلية وتساعد الوحدات الإدارية على القيام بهذه المهام. مؤكدًا ضرورة وجود ترابط عضوي وعلاقات رسمية ما بين التجمعات الهندسية والمجالس المحلية.

وتحدث السيوفي عن ضرورة بناء قدارات المهندسين أنفسهم على القيام بجهود إعادة الإعمار من خلال الورش التدريبية، مشيرًا إلى مشروع تقوم به نقابة المهندسين السوريين الأحرار وهو مشروع مسح وتقييم الأضرار الذي يهدف إلى تقديم أرقام دقيقة قدر الإمكان حول الأماكن التي حصل فيها الضرر وحجم الضرر ومن هم المتضررون، وذلك مهم جدًا للإعداد لمرحلة التعافي المبكر او إعادة الإعمار.

وأنهى السيوفي حديثه بضرورة الاستفادة من وجودنا في تركيا بالقول: “تركيا بلد جار وله مصالح استراتيجية مع سوريا وسوريا لها مصالح استرانيجة مع تركيا. كما أنها بلد متقدم من الناحية الهندسية والإدارية والاقتصادية ناهيك عن الوجود السوري الكبير فيها، إذ من الممكن استفادة المهندسين السوريين من خبرة الأتراك في مجال إعادة الإعمار. فنتيجة لتعرضهم في السابق لزلازل لأكثر من مرة أدت إلى تهدم مباني سكنية وخاصة ومنشات صناعية وبنى تحتية يمتلك الأتراك خبرة لا بأس فيها. ومن هنا تاتي ضرورة الاستقادة من التجربة التركية وإقامة علاقات مع المؤسسات الهندسية والعلمية والمهنية والاقتصادية التركية للاستفادة من تجربتهم وكذلك على صعيد تأهيل الكوادر”.