tda_logo
EN

الهدن المحلية والتغيير الديمغرافي القسري في سوريا

تم النشر بتاريخ: الثلاثاء 31 / كانون الثاني / يناير / 2017

نشرت منظمة اليوم التالي دراسة هي الأولى من نوعها، حول آراء السوريين بالهدن المحلية، تقدم صورة موسعة وتوصيات حول كيفية تجنب الهدن المستقبلية لأخطاء الهدن السابقة.

“في الوقت الذي ينشغل الرأي العام بطروحات القوى الدولية حول ما تراه مناسباً لمستقبل سوريا، وجدنا أنه من المهم استكشاف آراء السوريين بمصيرهم ومستقبلهم” كما يقول المدير التنفيذي لمنظمة اليوم التالي معتصم السيوفي، “بحسب نتائج هذه الدراسة، أشار غالبية المستطلعين من أبناء المناطق التي طبقت فيها تجارب الهدن المحلية إلى عيوب خطيرة شابت تلك الاتفاقات، وإننا نعتقد أن هذه العيوب ستعرقل وتفشل أي اتفاق سلام وطني شامل في حال لم تعالج ويتم تلافيها مستقبلاً”

شملت دراسة اليوم التالي 1261 سوريا تمت مقابلتهم، بتاريخ الأول من آذار وحتى 19 نيسان 2016، لاستطلاع آرائهم حول الهدن المحلية بين النظام والسكان، توزعوا على عينتين رئيسيتين اثنتين، الأولى (1031 شخص) تم استبيان آرائهم في مناطق الهدن في دمشق (برزة – القابون – ببيلا – يلدا – بيت سحم – التل – مضايا)، وفي حمص (حي الوعر)، فيما تضمنت العينة الثانية (202 شخص) من المبعدين عن مدنهم وبلداتهم إثر اتفاق هدنة (المقاتلين – أفراد عائلة مقاتل –مدنيين)، تم إجراء المقابلات معهم في مكان إقامتهم الحالي في ريف حمص الشمالي (بعد تهجيرهم من مناطق أخرى منها حمص وحماة).

من بين أهم نتائج الدراسة، أن معظم السوريين ينظرون إلى الهدن المحلية على أنها تكتيكات حرب وحشية تجبر المدنيين على الاستسلام في مواجهة الجوع والحصار، بدلا من النظر إليها على أنها جهود مستدامة للسلام!، “نظرا للطبيعة أحادية الجانب لهذه الهدن، لا يعتقد المشاركون في الدراسة أن تلك الهدن ستؤدي لسلام حقيقي” يضيف السيوفي، كما أن نتائج أخرى من الدراسة تدعم هذا الرأي في إشارة إلى الهدف الرئيسي للنظام من إنشاء (سوريا المفيدة)، في حين يتم الدفع بكل المعارضة المسلحة وغير المسلحة إلى شمال سوريا في ريف إدلب، حيث سيبقون عرضة لهجمات النظام السوري وداعش.

View Fullscreen