tda_logo
EN

حملة لا للاعتقال التعسفي

تم النشر بتاريخ: الثلاثاء 26 / نيسان / أبريل / 2016

يسيطر الثوار على أربعين بالمئة من أحياء مدينة حلب، حيث يعيش فيها نحو 300 ألف نسمة لم يغادروا المدينة رغم كل ما تعرضت له من قصف وتدمير. وبعد مراجعة القضايا العامة التي تحتاج لعلاج، لوحظ أن أهمها هو تدخل العسكرة في كثير من الأحيان في النزاعات المدنية واعتقال المدنيين لمجرد ورود شكوى ضده ودون اتباع أبسط قواعد الاعتقال الأمر الذي كان مجافيا للعدالة وممتهنا من كرامة الناس التي تشكل أول أهداف الثورة السورية. وهنا فكر فريق اليوم التالي بإطلاق حملة لإنهاء هذه الظاهرة السلبية  فكانت حملة (لا للاعتقال التعسفي) التي عملت على حل المشكلة عن طريق تفعيل دور النيابة العامة والمذكرة القضائية وكف يد الفصائل العسكرية عن جلب المتهمين الذي هو من اختصاص الشرطة القضائية.

قام الفريق بوضع مخطط للحملة لبلوغ أهدافها حيث شخص المشكلة واقترح الحلول للوصول للهدف العام وهو احقاق العدالة في التقاضي وفق جدول زمني محدد.

انطلقت الحملة بتاريخ 11/1/2016 بإجراء استطلاع أولي استهدف الاهالي والموقوفين والشرطة الحرة ومن ثم عمل الفريق على تحقيق مبدأ التشاركية واستمالة الحلفاء. بعدها عمل الفريق على التوعية لكسب تفاعل الناس مع الحملة حيث أقام سلسلة ندوات حوارية، حاضر بها محامون وتمحورت حول قانون الاجراءات في جلب المتهم وكيفية عمل النيابة العامة وكان الحضور متنوع رجال ونساء كما تم نشر لوحات طرقية تطالب بوقف الاعتقال التعسفي والحفاظ على حرية وكرامة الانسان.

وأقيمت ضمن فعاليات الحملة ورشة عمل حضرها محامون وممثلون عن الشرطة الحرة وممثلون عن القضاء واستمرت لثلاثة أيام خرجوا فيها بتوصيات لمجلس القضاء الأعلى على تفعيل النيابة العامة في اقسام الشرطة والعمل على استصدار قرار من الفصائل العسكرية بعدم التدخل بالنزاعات المدنية وهذا ما كان حيث صدر بيان وقعت عليه أكبر ثلاثة فصائل في حلب تقر فيه بعدم التدخل بالنزاعات المدنية وأن الشرطة الحرة هي المخولة بذلك.