tda_logo
EN

أفاميا حماة.. كنز دفين بيد جنود الأسد

تم النشر بتاريخ: الثلاثاء 31 / أيار / مايو / 2016

أخبار الآن | أفاميا – حماة – سوريا (علي ناصر)

لم تكتف قوات الأسد بتدمير ما دمرته في سوريا، لتمتد يدها إلى الآثار السورية، سلبا ونهبا، لبيعها بثمن بخس، وتدميرها بعد ذلك تغطية على جرائمهم، لتماثل أفعالها فعال داعش الذي لم تسلم منه آثار المناطق التي إحتلها، في المقابل، يبذل ناشطون سوريون جهودهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من آثار بلادهم، ويتخذ الجيش الحر ما في وسعه من إجرائات لمنع سرقة وتهريب الآثار، كما في مدينة أفاميا الآثرية بمحافظة حماة، التي تحوي قلعة المضيق الأثرية. تفاصيل أوفى في تقرير مراسلنا علي ناصر.

يعتليها اليوم جنود الأسد، ليصوبوا فوهات بنادقهم على المدنيين، و لينقبوا عن الآثار، ويبيعوها بأبخس الأثمان، من دون الإكتراث بأهمتيها .. في المقابل يحفر بعض الأشخاص حول القلعة بحثاً عن الآثار و المجسمات التاريخية، دون أن تقاطعهم رصاصة القناص رادعة..

كل ذلك دفع منظمات مجتمعية سورية، لإطلاق حملة تلفت نظر سكان المنطقة، إلى أهمية المحافظة على تلك الآثار.

يقول وسيم الأعرج وهو مسؤول تواصل في منظمة اليوم التالي : نحن مسؤولو تواصل في منظمة اليوم ،بعد عمليات التنقيب عن الاثار التي اصبحت في قلعة المضيق بشكل كبير فوجدنا ان من الحاجة ان نقوم بحملة لحماية الاثار وكان عنوانها اثارنا تاريخنا لنحمي تاريخنا هذه الحملة التي قمنا بها في قلعة المضيق وكان لها عدة خطوات الاولى هي التنسيق مع هيئات مدنية كالمجلس المحلي ومجلس المحافظة وأيضا قمنا بالتنسي مع فصائل عسكرية متواجدة في المنطقة ايضا عملنا على الجانب التوعوي فقمنا برسم كرافتي على الجدارن  ونشرنا بوسترات تخص الحملة .

فصائل الجيش الحر و من بينها جبهة شام، أكدت على الحفاظ على المعالم الأثرية، و أصدرت بياناً يقضي بملاحقة من يقوم بعمليات الحفر و التنقيب غير الشرعية، منوهةً أن أفعال النظام و داعش تتشابه، من حيث السعي إلى طمس الحضارات على أرض سوريا، من خلال السرقة و التخريب.

يضيف زاهر الأحمد وهو قائد ميداني في جبهة شام : كفصائل عسكرية وباقي الفصائل المشاركة معنا سنصدر بيان لمنع التنفيب عن الاثار واننا مستعدين لتامين وحماية الاثار كونها تعني لنا الكثير وهي اثار آبائنا وأجدادنا وماضيهم وحاضرهم ولن نسمع لأي شخص بالمساس بهذه الآثار .

وأيضا يقول أيمن النابو وهو خبير آثار في ريف إدلب : بالنسبة للحملات التي قامت مؤخرا بهدف حماية الآثار ورفع الوعي الثقافي واشراك المجتمع المحلي وقد نتجت عنها نتائج ايجابية  كما رأينا مؤخرا في قلعة آفامايا ،على عكس ما يقوم به النظام وداعش بالمناطق التي يسيطرون عليها فكما نلاحظ هنالك عملية تبادل ادوار في السرقة والتخريب والتهريب.

وكما عمد تنظيم داعش لتشويه حضارة زنوبيا في تدمر، واصفاً إياها بالأوثان، وتحويل المسرح الرماني هناك إلى ساحة للذبح، يقوم النظام بتحويل قلعة أفاميا إلى ثكنة عسكرية، بالإضافة لنهب محتوى القلعة من لُقى أثرية و تماثيل، و هنا تتشابه الأفعال، و تختلف المسميات.