tda_logo
EN

الفصل 3. إصلاح القطاع الأمني


3. الفصل الثالث: إصلاح القطاع الأمني

3.1.ملخص التوصيات.

3.2.الأهداف والغايات.

3.3.السياق.

3.4.التحديات

3.5.الاستراتيجيات والتوصيات التفصيلية.

3.6.الجدول الزمني المقترح للتنفيذ

3.7.المصادر المختارة>

يضمن إصلاح القطاع الأمني توفير الأمن لجميع المواطنين السوريين ليتسنى لهم ممارسة حرياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما ويتيح وجود مؤسسات أمنية تحت إدارة مدنية  تتمتع بالشفافية والمساءلة وضمانَ النظام العام والدفاع عن سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

3.1. ملخص التوصيات

قبل بدء المرحلة الانتقالية:

  • بناء الثقة بين القيادات السياسية للجماعات المعارضة وبين الجيش السوري الحر.
  • إطلاق الجهود التي تهدف إلى تعزيز القيادة والإنضباط بين المعارِضة المسلحة، وضمان التزام هذه الجماعات بمبادئ حقوق الانسان، وانصياعها للقيادة المدنية.
  • القيام بتدقيق مبدئي للقيادات العليا في الجيش والشرطة سواء   سواء في الخدمة أو من بين المتقاعدين لتحديد من هم أهل للثقة بحيث يمكن توكيل أدوار قيادية لهم أثناء عملية إصلاح القطاع الأمني.
  • التحضير لتأسيس القوى الأمنية الانتقالية بالاعتماد على الشرطة المدنية السورية وغيرها من الموارد، بما في ذلك أفراد في المعارضة المسلحة وغير المسلّحة
  • إنشاء لجنة للتحضير لعملية إصلاح القطاع الأمني والإشراف عليها خلال المرحلة الانتقالية.

، الفترة الآنية بعد السقوط والأولويات على المدى القريب (7-14 يوماً).

  • الحفاظ على النظام العام وتوفير الأمن من خلال قوة أمنية انتقالية تعمل بالتنسيق مع مجموعات مدنية غير مسلحة على مستوى الأحياء.
  • تعيين قائد للجيش يتمتع بالمصداقية، وإعادة الجيش إلى ثكناته وقواعده، والعمل على طمأنة الضباط بأن هدف الإصلاحات في القطاع الأمني هو بناء جيش يتمتع بالحرفية العالية.
  • حل أجهزة المخابرات الحالية.
  • تأمين الأسلحة الرئيسية التقليدية وغير التقليدية، وسحب الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وتأمين مخازن الأسلحة الخفيفة.
  • التعامل مع المجموعات المسلحة من خلال توقيف واحتجاز من قاموا بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين ونزع سلاحهم، وحل الميليشات غير التابعة للحكومة الانتقالية، والتدقيق في الجيش السوري الحر.

إجراءات على المدى المتوسط (شهر ونصف إلى شهرين):

  • ضمان الأمن العام.
  • التدقيق في الضباط الكبار في القوات المسلحة.
  • تحديد الضباط  المسؤولين عن انتهاكات حقوق الانسان في النظام السابق وتوقيفهم واعتقالهم بغرض تقديمهم للمحاكمة.
  • ترخيص الأسلحة الفردية الخفيفة.

إصلاحات على المدى البعيد (12 شهراً حتى نهاية المرحلة الانتقالية):

  • إصلاح أسلوب وآليات القيادة في القوات المسلحة.
  • إعادة تشكيل القوات المسلحة.
  • دمج العناصر المناسبة من الجيش السوري الحر في القوات المسلحة.
  • إصلاح أسلوب وآليات القيادة في الشرطة المدنية الوطنية.
  • رفع درجة الحرفية للشرطة المدنية الوطنية.
  • دمج الجماعات المسلحة المدنية في سلك الشرطة.
  • تأسيس وكالة جديدة للاستخبارات  الداخلية.
  • تأسيس وكالة جديدة للاستخبارات  الخارجية.
  • تأسيس إدارات جديدة للاستخبارات  العسكرية.

3.2. الأهداف والغايات

يتوقع المواطنون السوريون من قادتهم الجدد المنتخبين ديمقراطياً تحقيق الأمن لجميع المواطنين، واستبدال جهاز نظام الأسد الأمني القمعي والذي لا يعتمد الشفافية بمؤسسات أمنية تتميز بالانفتاح والشفافية والمساءلة، وبشكل يُقلص دورها ويُخضعها  للسلطة المدنية. فالوظيفة الأساسية لهذه المؤسسات الأمنية الجديدة هي بناء البيئة الآمنة التي يحتاجها المواطنون لممارسة حرياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. كما يجب أن تلتزم  المؤسسات الأمنية بمعايير حقوق الانسان، وأن تحافظ على النظام العام وتدافع عن سيادة سوريا ووحدة أراضيها بشكل لا ينهتك حرية وكرامة مواطنيها.

وفي حين يشمل إصلاح القطاع الأمني مجموعة واسعة من التغييرات التنظيمية والتطويرات العملية، يبقى هذا الإصلاح بشكل أساسي مسألة إدارية حكومية، حيث يعني هذا الاصلاح نقل التحكم بالقوى الأمنية إلى الشعب وممثليه. ويجب أن ينبع إصلاح القطاع الأمني من ارتباطه ارتباطاً مباشراً بإرساء المبادئ الديمقراطية وتأسيس حكومة ديمقراطية، بحيث تكون هي  نقطة البدء في هذا الإصلاح. ومن هنا فإن إصلاح القطاع الأمني مكون أساسي من النظام الديمقراطي الجديد، ولا بد من أن تتماشى خطوات تحقيقه مع الجهود المبذولة لتوفير ما يلزم لتطبيق العدالة الانتقالية وسيادة القانون.

يعتبر إصلاح القطاع الأمني أمراً لا بد من القيام به بالنسبة للحكومة الانتقالية، وعنصراً أساسياً في إرساء شرعية النظام الجديد، وكسب ولاء الجمهور. هذا لأن مصداقية الحكومة الانتقالية ترتبط بشكل مباشر بقدرتها على إطلاق عملية إصلاحية في القطاع الأمني كدعامة أساسية من دعامات الديمقراطية الجديدة.

يشمل إصلاح القطاع الأمني تحقيق الغايات التالية:

الغاية الأولى: توفير الأمن  الحقيقي لجميع المواطنين السوريين، بحيث يتمكنون من ممارسة حرياتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، مع الحفاظ على النظام العام واحترام حقوق الإنسان والدفاع عن سيادة الدولة ووحدة أراضيها.

الغاية الثانية: بناء علاقة متينة بين الجيش والمجتمع المدني قائمة على المبادئ الديمقراطية. يجب أن تعمل كل من القوات المسلحة ووكالات  الاستخبارات الجديدة وقوات الشرطة تحت إمرة وقيادة سلطة مدنية

الغاية الثالثة: فتح باب العمل في القطاع الأمني، بما في ذلك القوات المسلحة وقوات الشرطة ووكالات  الاستخبارات، أمام جميع السوريين بمعزل عن خلفياتهم الإثنية أو انتماءاتهم الطائفية. يمكن أن يشمل هذا أعضاء سابقين في أجهزة الأمن الحالية أو في المعارضة المسلّحة في أعقاب عملية تدقيق جيدة وإجراءات إعادة دمج في القوى الأمنية.

الغاية الرابعة: فصل القطاع الأمني عن السياسة بشكل كامل، بما يمنع التحزب داخل هذا القطاع. يجب أن يعنى القطاع الأمني بخدمة مصالح الأمة، وليس خدمة أية مصالح حزبية أو طائفية أو فئوية.

الغاية الخامسة: تكليف القطاع الأمني بعد إصلاحه بمهام الدفاع وحماية جميع المواطنين بلا استثناء من الأخطار الداخلية أو الخارجية.

الغاية السادسة: تقديم التدريب الاحترافي وفرص التطور والرفاه لجميع العاملين في القطاع الأمني بمدنييهم وعسكرييهم. يجب أن يشمل هذا التدريب مجالات حقوق الإنسان، بالإضافة إلى المهارات التقنية كالتحقيق الجنائي والكفاءة على إدارة التجمعات الكبيرة كما في المظاهرات أو الاعتصامات.

3.3. السياق

طوال العقود التي تلت استيلاء حزب البعث على السلطة عام 1963، تحولت القوى الأمنية السورية إلى عنصر أساسي  لتسيير  عمل واستمرارية الأنظمة البعثية اللاحقة التي تعاقبت على السلطة. وقد نالت سوريا في ظل البعث لقب “الدولة الأمنية”، وهي سمعة استحقتها بجدارة، حيث كانت الأجهزة الأمنية الداخلية الكثيرة والمتشعبة والمتداخلة في عملها تسيطر على المجتمع والدولة معاً، وتعمل بحصانة شبه كاملة، ومن دون أي اعتبار لحقوق المواطنين السوريين وكرامتهم. وتم تحقيق هذا من خلال مجموعة واسعة ومتشعبة من العملاء والمخبرين وأجهزة المراقبة، بالإضافة إلى اللجوء للأساليب القمعية بشكل ممنهج. كان الجهاز الأمني في عهد الأسد مسؤولاً عن استمرار وجود حاجز الخوف عند السوريين، والذي اعتمد عليه النظام لابقاء سلطته حتى اليوم. وبسبب تواصل الممارسات الشنيعة فقد تمت  إدانة النظام من قبل مجموعة من  المنظمات العالمية ومنها هيومان رايتس واتش، بسبب السلسة الواسعة من الانتهاكات الممنهجة والخطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب والإعدامات دون حكم قضائي. منذ بدء الثورة السورية في آذار 2011، نمى دور وأهمية الأجهزة الأمنية الداخلية وزادت وحشيتها في دفاعها عن نظام الأسد، وشكلت هذه الأجهزة الرابط الأساسي بين النظام والميليشيات غير الحكومية التي تعرف باسم الشبيحة.

بالإضافة إلى الأجهزة الأمنية الداخلية، يشمل القطاع الأمني السوري أيضاً الجيش والقوات المسلحة. لغاية عام 2000، عندما جاء بشار الأسد إلى السلطة خلفاً لوالده، كان كافة القادة البعثيين في سوريا قد ارتقوا إلى السلطة من خلال مناصبهم في الجيش. وكنتيجة لذلك فقد نمت القوات المسلحة بشكل كبير تحت وصايتهم لتستهلك وحدها ما يقارب 6% من إجمالي الناتج المحلي سنوياً في أواسط العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. ومع أن الجيش خضع لعملية تحول احترافية خلال فترة رئاسة حافظ الأسد (1970-2000)، إلا أنه استمر في لعب دور امتداد للحزب الحاكم والنظام، مع هامش ضئيل للغاية من الإستقلالية فيما يتعلق بالتعيينات والترقيات واتخاذ القرارات، وبتمثيل غير متكافئ بشكل كبير لصالح أبناء الطائفة العلوية في المواقع الرئيسية.

وقد تمت مأسسة العلاقة المتينة بين النظام وبين الجيش من خلال تشكيل وحدات خاصة مثل الفرقة الرابعة سيئة الصيت التي تخضع لسيطرة ماهر الأسد شقيق الرئيس بشار الأسد، وكذلك الحرس الجمهوري والتي أنيطت بها مهمة حماية النظام. ومنذ آذار 2011، لعبت هذه الوحدات شديدة الولاء للنظام دوراً أساسياً في قمع الاحتجاجات وقهر المعارضة بأشكال وأساليب متنوعة من العنف الممنهج.

وقد أدى القمع العنيف الذي قام به النظام ضد الاحتجاجات السلمية إلى مجموعة من العواقب ، من بينها:

  • تحول الاحتجاجات السلمية إلى احتجاجات يسودها الصراع المسلح كردة فعل على العنف المتطرّف للنظام.
  • نشوء الجيش السوري الحر المكون بنسبة كبيرة من المدنيين مع نسبة أقل من المنشقين عن الجيش، والآخذ في تنظيم نفسه أكثر فأكثر، رغم أنه يفتقر إلى قيادة مركزية وحتى وإن تواجدت فلا يمكنها السيطرة على جميع مكوناته بشكل كلي، بما في ذلك المجموعات الجهادية.
  • فقدان سيطرة النظام على بعض المناطق، حيث  تقوم العديد من مجالس ثورية محلية  بملء الفراغ الحكومي في هذه المناطق، بما في ذلك المهام الأمنية والإدارية.
  • ازدياد اعتماد النظام على ميليشيات الشبيحة المسلحة لقمع الثورة وتأجيج الانقسامات المذهبية والإثنية.
  • انتهاكات ممنهجة وواسعة لحقوق الإنسان من قبل قوات النظام مع ظهور حالات انتهاكات ترتكبها المعارضة المسلحة من فترة لأخرى أيضاً.
  • ازياد معدل العنف الإثني والطائفي.

3.4. التحديات

يمثل النطاق الواسع لعمل الأجهزة الأمنية في سوريا وإرثها الطويل من القمع ضد الشعب السوري، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن العنف الذي رافق الثورة السورية، تحدياتٍ جمة تواجه نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا ما بعد الأسد. كما تؤكد هذه العوامل على أهمية إصلاح القطاع الأمني كجزء أساسي وجوهري من العملية الانتقالية. وهناك تحديات أخرى تعتمد أيضا على توقيت سقوط النظام وكيفية هذا السقوط، وخصوصاً طول الفترة التي سيستمر فيها القتال ومدى انتشاره.

من المرجح أن تواجه الحكومة الانتقالية تحديات أمنية ملحة بعد سقوط نظام الأسد مباشرة، وهي تشمل التالي :

1. الاضطرابات المدنية وعمليات السرقة والنهب والعمليات الانتقامية.

2. محاولات الفرقة الرابعة الحالية والحرس الجمهوري استعادة السلطة وإعادة تنصيب نظام الأسد.

3. محاولات فلول النظام الحالي، بمن فيهم الشبيحة والمجموعات شبه العسكرية الموالية للنظام، الرد أو ارتكاب عمليات ثأرية باستخدام الأسلحة التقليدية أو غير التقليدية.

4. محاولات فلول النظام الحالي، بمن فيهم الشبيحة والمجموعات شبه العسكرية الموالية للنظام، زعزعة الوضع، بما يشمل استخدام العبوات المتفجرة محلية الصنع أو السيارات المفخخة أو غير ذلك.

5. محاولات فلول النظام الحالي وميليشيات حزب البعث الاستمرار في القتال باستخدام الأسلحة المخزنة حالياً في مقار حزب البعث والأحزاب والجماعات والمنظمات الحليفة له.

6. محاولات الجماعات المسلحة غير المرخصة والمخربين وعصابات الجريمة المنظمة استغلال حالة الفوضى الناشئة لمصالح شخصية.

7.  محاولات فلول النظام خلق صراع مسلح مع إسرائيل من خلال وحدات الجيش المنتشرة على الحدود السورية الإسرائيلية.

8.  ظهور ميليشيات خاصة من الجماعات المسلَّحة المعارِضة ترفض وضع نفسها تحت قيادة موحّدة وتحت السلطة المدنية للحكومة الانتقالية، وتنصب نفسها كمنافس سياسي للسيطرة على الدولة.

3.5. الاستراتيجيات والتوصيات التفصيلية

بغرض التعامل مع التحديات والمخاطر في الحقل الأمني وتحقيق الأهداف والغايات المذكورة أعلاه، ينصح مشروع اليوم التالي بتبني الخطة العملية التفصيلية التالية وفقاً لترتيبها.

قبل بدء المرحلة الانتقالية:

الخطوات التي يجب اتخاذها قبل تغيير النظام:

  1. بناء الثقة بين القيادات السياسية للجماعات المعارضة وبين الجيش السوري الحر من خلال التواصل المستمر.
  2. المبادرة بجهود تهدف إلى تطوير القيادة والإدارة  بين الجماعات المسلَّحة المعارِضة، وضمان التزام هذه المجموعات بمبادئ حقوق الانسان، وانصياعها للقيادة المدنية.
  3. إنشاء لجنة رقابية للتحضير لعملية إصلاح القطاع الأمني وإدارتها خلال المرحلة الانتقالية. ويمكن أن تتشكل هذه اللجنة من مدنيين معارضين وأعضاء في الجيش السوري الحر، وأن يتم توسيعها بعد إسقاط النظام لتشمل أعضاء موثوقين في الشرطة والقوات المسلحة.
  4. القيام بتدقيق مبدئي للضباط ذوي الرتب العالية سواء من هم على رأس عملهم أو المتقاعدين في الجيش والشرطة لتحديد من هم أهل للثقة ممن لم يتورطوا في أعمال القمع من جهة، والمتورطين في هذه الأعمال من جهة أخرى.
  5. التحضير لتأسيس قوة أمنية انتقالية يكون قوامها الشرطة الوطنية السورية وغيرها من الموارد المتوفرة. يجب أن يشمل هذا التحضير لتدريب هذه القوة الأمنية على إدارة الحشود والتجمهر، بالإضافة إلى التحقيقات الجنائية المهنية (الرجاء مراجعة الفصل الأول).
  6. تدريب ضباط الجيش والشرطة لتمكينهم من القيام  بدور قيادي في عملية إصلاح القطاع الأمني.
  7. تحديد تكلفة كل خطوة من خطوات إصلاح القطاع الأمني.
  8. تحديد الموارد الدولية المتاحة لتدريب وبناء قدرات القوى الأمنية، بما في ذلك التطوير المؤسساتي.

المرحلة الأولى: الأولويات الفوريّة والاجراءات على المدى القريب (أسبوع لغاية 14 يوماً)

تشمل الغايات الأساسية للإجراءات المقترحة في الفترة التي تلي سقوط نظام الأسد مباشرة وعلى المدى القريب (بين أسبوع و 14 يوماً) (إعادة) فرض النظام وضمان الأمن للمواطنين السوريين وبناء الثقة في الحكومة الانتقالية. تشمل الاستراتيجيات والخطوات المحددة ما يلي:

الاستراتيجية الأولى: فرض النظام وتوفير الأمن.

  • تكليف قوة أمنية انتقالية مبنية على الشرطة الوطنية السورية بمهام الأمن، بحيث يناط بهذه القوة إعادة فرض النظام وحمايته، ومنع العمليات الانتقامية وحماية المواقع الاستراتيجية الوطنية والبنى التحتية في المدن الكبرى وغير ذلك.
  •  تعاون القوة الأمنية الانتقالية وعملها يداً بيد مع المجموعات المدنية غير المسلحة لتوفير الأمن على مستوى الأحياء. ويخضع عمل هذه القوة أيضاً لرقابة مراقبي تطبيق سيادة القانون (الرجاء مراجعة الفصل الأول).

الاستراتيجية الثانية: التعامل مع الأجهزة الأمنية الرسمية الحالية.

  • تعيين قائد للجيش يتمتع بالمصداقية، وسحب الجيش السوري من المدن والبلدات وإعادة توزيعه على الثكنات والقواعد العسكرية طبقاً لمواقعه قبل الثورة.
  • طمأنة ضباط الجيش بأن الغاية من الإصلاحات هي بناء جيش يمتاز بالوطنية والاحتراف، وأنه سيتم الاهتمام بمصالحهم المهنية (مثل الموازنة والمرتبات وتحسين ظروف السكن وغيرها).
  • حل الأجهزة الأمنية الحالية وجمع أسلحتها وإغلاق مقارها وإلقاء القبض على أهم قادتها. لن يحظى عناصر الأجهزة الأمنية بعفو عام ولا غفران عام (الرجاء مراجعة الفصل الثاني).

الاستراتيجية الثالثة:  تأمين الأسلحة.

  • حماية مخازن الأسلحة التقليدية (صواريخ أرض-أرض على سبيل المثال) وأسلحة الدمار الشامل غير التقليدية (مثل الأسلحة الكيميائية).
  • جمع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة (بما في ذلك القذائف الصاروخية ومدافع الهاون ومضادات الدبابات المحمولة على الكتف وغيرها).
  • حماية مخازن الأسلحة الموجودة في المباني التي يتحكم بها حزب البعث والأحزاب السياسية الحليفة له، بالإضافة إلى المنظمات الشعبية.

الاستراتيجية الرابعة: إلقاء القبض على مرتكبي الانتهاكات والبدء بعملية جمع السلاح الموجود لدى مجاميع المدنيين المسلحين وإنهاء التعبئة وإعادة دمج الجماعات المسلحة.

  • توقيف كل من ارتكب انتهاكات ضد المدنيين تحت أي عنوان أو مسمى. (الرجاء مراجعة الفصل الأول فيما يتعلق بالاعتقال الآمن لهؤلاء والفصل الثاني فيما يتعلق بالمحاكمة العادلة لهم).
  • نزع السلاح وحل جميع المنظمات السياسية المسلحة الفاعلة حالياً في الجامعات وأية منظمات أخرى تابعة لحزب البعث.
  • منع هروب فلول النظام ومرتكبي الجرائم من خلال الرقابة الصارمة على الحدود والموانئ والمطارات.
  • التدقيق وفق المعايير الدولية في سلوك كوادر المجموعات المسلحة المعارضة، وتحديد مرتكبي أي انتهاكات ومحاسبتهم.

المرحلة الثانية: الإجراءات على المدى المتوسط (من شهر ونصف إلى شهرين)

غاية الإجراءات المقترحة في المدى المتوسط (بين شهر ونصف وشهرين) هي ضمان استقرار الحكومة الانتقالية ووضع أسس إصلاحات القطاع الأمني. وتشمل الاستراتيجيات والخطوات المحددة ما يلي:

الاستراتيجية الأولى:  متابعة سلوك كبار الضباط في الجيش والقوات المسلحة.

يجب أن تتم علمية المتابعة هذه وفقاً للممارسات و المعايير الدولية المتبعة في هذه الميادين ، و يجب أن تركز المتابعة على مدى إلتزام القوات الملسحة بدعم الصيغة الديمقراطية للحكم وقيادتها المدنية  المتمثلة في الحكومة الانتقالية.

الاستراتيجية الثانية: تحديد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان واعتقالهم.

الإعداد لحملات على مستوى البلاد لتسمية و تحديد مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من ضباط النظام السابق و غيرهم وضمان الاعتقال القانوني و الآمن لهؤلاء لتجنيبهم أي عمليات انتقامية ممكنة ريثما تتم محاسبتهم أمام القضاء. (الرجاء مراجعة الفصل الأول).

الاستراتيجية الثالثة:  ترخيص الأسلحة الفردية الخفيفة.

الترخيص لحيازة الأسلحة الخفيفة.

الاستراتيجية الرابعة: المحافظة على الأمن العام.

يجب أن تولي قوى الأمن الانتقالية أهمية خاصة للتجمعات العامة الكبيرة من مظاهرات واعتصامات خلال المرحلة الانتقالية، كما يجب أن تعمل قوى الأمن الانتقالية تحت رقابة مراقبي سيادة القانون (الرجاء مراجعة الفصل الأول).

المرحلة الثالثة: الإصلاحات في المدى البعيد (12 شهراً حتى نهاية المرحلة الانتقالية)

يجب أن يكون الهدف الأساسي في المدى البعيد (بين 12 شهراً ونهاية المرحلة الانتقالية) هو إصلاح القطاع الأمني. يجب أن يتضمن ذلك إعادة هيكلة القوات المسلحة وتحويلها إلى جيش محترف تحت قيادة مدنية، كما يجب أن يتضمن بناء قوات شرطة مدنية وطنية وتأسيس وكالات مخابرات جديدة. تشمل الاستراتيجيات والخطوات المحددة ما يلي:

 الاستراتيجية الأولى:  إصلاح آليات الحكم  والإدارة في القوات المسلحة.

إخضاع الجيش و القوات المسلحة لإدارة مدنية تتماشى مع معايير عملية التحول الديمقراطي في البلاد.

 يجب أن تقوم الحكومة الانتقالية بتحويل القوات المسلحة السورية إلى حامية سيادة سوريا وسلامة أراضيها، وبهذا المعنى، يجب أن تلتزم القوات المسلحة السورية بواجبها المحدد في الدفاع عن البلاد ضد الأخطار الخارجية.

وبناءً على شكل الحكم الذي ستتبناه سوريا بعد سقوط نظام الأسد (رئاسي أو برلماني أو غير ذلك)، سيكون رئيس الدولة أو رئيس مجلس الوزراء هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، وصاحب السلطة العليا في جميع الشؤون المتعلقة بالسياسة الدفاعية. سيعمل قادة القوات المسلحة (رئيس أركان الجيش والقوى الجوية والقوى البحرية) تحت إمرة الرئيس أو رئيس مجلس الوزراء من خلال وزير الدفاع، الذي سيكون موظفاً مدنياً مسؤولاً عن وضع وتطبيق السياسة الدفاعية وكل ما يتعلق بإدارة القوات المسلحة، بحيث يعمل مع قادة كل من الجيش والقوى الجوية والقوى البحرية.

ينصح مشروع اليوم التالي بالإجراءات المحددة التالية فيما يتعلق  بآليات الحكم والإدارة في القوات المسلحة:

  • يقوم الرئيس الانتقالي/رئيس الوزراء الانتقالي بتعيين وزير الدفاع الانتقالي (مدني) ورؤساء الأركان الانتقاليين (ضباط). وقد يعهد في المرحلة الانتقالية فقط بوزارة الدفاع لضابط متقاعد.
  • يتم اقتراح ميزانية وزارة الدفاع والقوات المسلحة من قبل الرئيس الانتقالي/رئيس الوزراء الانتقالي، على أن يتم إقرارها من قبل الجمعية الانتقالية/البرلمان الانتقالي.
  • يتم ترشيح رؤساء الأركان في القوات المسلحة (الجيش والقوى الجوية والقوى البحرية) من قبل الرئيس/رئيس الوزراء على أن تتم الموافقة عليهم من قبل الجمعية الانتقالية/البرلمان الانتقالي.
  • يقوم وزير الدفاع ورؤساء الأركان بإعلام الجمعية الانتقالية أو البرلمان الانتقالي بجميع القرارات الهامة المتعلقة بسياسات القوات المسلحة.

الاستراتيجية الثانية:  إعادة تشكيل القوات المسلحة.

يجب أن يتم تحديد حجم الجيش من قبل القيادة المدنية الوطنية وفقاً للاستراتيجية العسكرية وتقييم الأخطار الخارجية. أما الخدمة الإلزامية، فيجب أن يتم اتخاذ القرار بشأنها من قبل البرلمان المُنتخب، على أن يتم تعليق هذه الخدمة إلى حين اتخاذ هذا القرار.

بالأخذ بعين الاعتبار تاريخ المؤسسة العسكرية تحت سلطة البعث، يجب أن يتم تنظيم دورات تدريبية لكوادر القوات المسلحة ليس فقط في المجالات التقنية العسكرية، بل أيضاً في مجال المهنية العسكرية واحترام حقوق الانسان والمساءلة والسلطة المدنية.

الاستراتيجية الثالثة: دمج كوادر الجيش السوري الحر في القوات المسلحة.

بعد وضع أسس الممارسات المتبعة دولياً، يجب أن يتم منح الفرصة لأعضاء الجيش السوري الحر لدخول برامج نزع السلاح وإنهاء التعبئة وإعادة الدمج، كما يجب أن يتم دمجهم في القوات المسلحة وفقاً لما هو مناسب.

الاستراتيجية الرابعة:  إصلاح آليات الإدارة  في الشرطة المدنية الوطنية.

يجب أن تمنح الحكومة الانتقالية وزارة الداخلية الموقع الأرفع في البنية الأمنية في الدولة، وأن تقوم بتأسيس قوات الشرطة المدنية الوطنية (NCPF) لتعزيز سيادة القانون وحماية المواطنين، بما في ذلك ضمان حقوق الإنسان الأساسية. يجب أن تكون قوات الشرطة المدنية الوطنية مسؤولة عن ضمان النظام العام ومكافحة الجريمة، وأن تعمل بشكل مشترك مع وزارة العدل وقضاة التحقيق، بحيث يكون قائد قوات الشرطة المدنية الوطنية تحت الإمرة المباشرة لوزير الداخلية، وهو المسؤول عن عمليات الشرطة اليومية وحماية المواطنين. ويقوم وزير الداخلية بتأسيس قوات شرطة حديثة وفعالة تتلائم مع معايير الانتقال الديمقراطي في البلاد.، ويجب أن تتمتع هذه القوات بهيكلية مؤسساتية تضمن بناء كوادر احترافية في سلك الشرطة.

بالإضافة إلى قوات الشرطة المدنية الوطنية، ستضم وزارة الداخلية أيضاً المكتب الجنائي الأعلى، الذي سيكون مسؤولاً عن إجراء التحقيقات (بالتعاون مع وزارة العدل) فيما يتعلق بالجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص والمواد المتعلقة بالطاقة الذرية. سيكون المكتب الجنائي الأعلى مسؤولاً أيضاً عن إجراء التحقيقات  في جرائم الإرهاب والتخريب (بالتعاون مع وزارة العدل). يعمل رئيس المكتب الجنائي الأعلى تحت إمرة وزير الداخلية بشكل مباشر.

ستضم وزارة الداخلية أيضاً المؤسسات الأمنية المدنية الأخرى وفقاً لما هو مناسب، مثل حرس الحدود والجمارك وسلطات الهجرة والجوازات.

ينصح مشروع اليوم التالي بالإجراءات المحددة التالية فيما يتعلق بإدارة  الشرطة المدنية الوطنية.

  • يقوم الرئيس الانتقالي/رئيس الوزراء الانتقالي بتعيين وزير الداخلية الانتقالي (مدني)، على أن تتم الموافقة عليه من قبل الجمعية الانتقالية/البرلمان الانتقالي. ويقوم وزير الداخلية بتعيين قائد الشرطة المدنية وقائد المكتب الجنائي الأعلى.
  • يتم اقتراح ميزانية الشرطة من قبل وزير الداخلية بعد التشاور مع الرئيس/رئيس الوزراء على أن يتم إقرارها من قبل الجمعية الانتقالية/البرلمان الانتقالي.
  • يقوم وزير الداخلية وقادة الشرطة المدنية الوطنية والمكتب الجنائي الأعلى بإعلام الجمعية الانتقالية أو البرلمان الانتقالي بجميع القرارات الهامة المتعلقة بسياسات الشرطة وعملياتها.

الاستراتيجية الخامسة:  إعادة بناء الشرطة المدنية الوطنية وتحويلها إلى مؤسسة احترافية.

يمكن أن يتم دمج عناصر من المعارضة المسلحة والجماعات المدنية المعنية بحفظ الأمن في قوات الشرطة المدنية. ويتم ذلك بعد استثناء العناصر غير ذات الكفاءة أو تلك التي تحمل سجل إجرامي أو من شارك منها في عمليات انتهاكات أو تجاوزات أو في قتل أو تعذيب مواطنين سوريين.

بالأخذ بعين الاعتبار تاريخ قوات الشرطة في سورية، يجب أن تضمن إعادة هيكلة الشرطة تنظيم برامج تدريبية في المهارات المهنية، مثل التحقيقات الجنائية والإدارة غير العنيفة للتجمعات العامة، وكذلك توجيه تعليمات واضحة لها فيما يتعلق بحقوق الانسان والمساواة أمام القانون والمساءلة وغير ذلك.

الاستراتيجية السادسة:  إعادة تنظيم أجهزة الاستخبارات .

يجب أن تقوم الحكومة الانتقالية بحل أجهزة المخابرات الحالية وتأسيس وكالات استخبارات  جديدة (استخبارات  خارجية و استخبارات عسكرية)، على أن تعمل الاستخبارات  الداخلية ضمن المكتب الجنائي الأعلى وأن تتبع لوزارة الداخلية. يجب ألا تتدخل وكالات الاستخبارات الجديدة في الحياة السياسية وأن تكون خاضعة لقيادة مدنية. ويجب أن تؤدي عملية إعادة تنظيم أجهزة الاستخبارات  إلى تقليص الأعداد الحالية لأعضاء هذه الأجهزة، حيث سيتطلب الأمر إلى يتم تنظيم دورات تدريبية مهنية ودورات إعادة تأهيل للكوادر التي يتم تسريحها عند إعادة الهيكلة بهدف إعادة دمج هذه الكوادر في المجتمع.

الاستراتيجية السابعة:  تأسيس وكالة جديدة للاستخبارات الخارجية.

يجب أن تقوم الحكومة الانتقالية بتأسيس الوكالة الوطنية للاستخبارات  (NIA)، وذلك بهدف القيام بالأبحاث والتحليل والعمليات الإستخباراتية الخارجية. يجب أن تكون مهمة هذه الوكالة غير سياسية أبداً، وأن ينحصر اهتمامها بتقييم الأخطار الخارجية على البلاد. تقدم الوكالة الوطنية للاستخبارات  لقيادات المرحلة الانتقالية (بما فيها قيادات الجيش) المعلومات الأمنية الضرورية والتي  يمكن الاستفادة منها بصورة عملية وفقاً لما هو مطلوب. يجب أن تتم العمليات الخارجية حصراً بعد موافقة الرئيس/رئيس الوزراء وتحت رقابته.

ينصح مشروع اليوم التالي بالإجراءات المحددة التالية فيما يتعلق بوكالة الاستخبارات  الخارجية:

  • يتم ترشيح الرئيس الانتقالي للوكالة الوطنية للاستخبارات من قبل الرئيس/رئيس الوزراء بعد التشاور مع البرلمان.
  • يتم اقتراح ميزانية الوكالة الوطنية للاستخبارات من قبل الرئيس الانتقالي أو رئيس الوزراء الانتقالي، على أن يتم إقرارها من قبل البرلمان.
  • يقوم الرئيس الانتقالي للوكالة الوطنية للاستخبارات بإعلام البرلمان بجميع المسائل الهامة المتعلقة بالسياسات والعمليات.

الاستراتيجية الثامنة:  تأسيس إدارات جديدة  للاستخبارات العسكرية.

تقوم وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية بتأسيس إدارات خاصة  بالأمن العسكري  ضمن مختلف قطاعات القوات المسلحة (الجيش والقوى الجوية والقوى البحرية)، على أن تكون مهمة هذه الوحدات تقديم الأبحاث والمعلومات الإستخباراتية العملية للقوات المسلحة. يجب أن تكون هذه الإدارات غير سياسية وأن تكون مهمتها المحددة هي تقييم المعلومات  الأمنية التكيتية المتعلقة بشكل مباشر بعمل قطاع الجيش الذي تعمل تحت إمرته، بالإضافة إلى تقييم جميع الأخطار المتعلقة بالجيش. تقدم هذه الإدارات معلوماتها  بطريقة يمكن الإستفادة منها عملياً للقيادة المدنية والعسكرية السورية. يجب أن لا تتدخل إدارات المخابرات العسكرية في الشؤون الداخلية نهائياً،  وأن يكون هذا من اختصاص وزارة الداخلية كليا.

ينصح مشروع اليوم التالي بالإجراءات المحددة التالية فيما يتعلق بإدارات الاستخبارات العسكرية:

  • يقوم وزير الدفاع بتسمية رؤساء إدارات ا الاستخبارات العسكرية بعد التشاور مع قادة القوات المسلحة.
  • يكون تمويل هذه الإدارات جزءاً من الميزانية العامة  لوزارة الدفاع.

3.6. الجدول الزمني المقترح للتنفيذ

الشكل3-1  يصور الجدول الزمني المقترح لتنفيذ إصلاح القطاع الأمني.

 الشكل  3-1: الجدول الزمني لتنفيذ إصلاح القطاع الأمني.

 

3.7. المصادر المختارة

Alden, Chris, Monika Thakur and Matthew Arnold. Militias and the Challenges of Post-Conflict Peace. London and New York: Zed Books, 2011.

Arab Reform Initiative http://www.arab-reform.net/ [July 2012]

Civic, Melanne A. and Michael Miklavcic, eds. Monopoly of Force: the Nexus of DDR and SSR. Washington, DC: National Defense University Press, 2011. Available at http://www.ndu.edu/press/lib/pdf/books/monopoly-of-force.pdf [July 2012]

Geneva Centre for the Democratic Control of the Armed Forces http://www.dcaf.ch/ [July 2012]

Sayigh, Yezid. “ ‘Fixing Broken Windows’: Security Sector Reform in Palestine, Lebanon, and Yemen.” Washington DC: Carnegie Endowment for International Peace, 2009. Available at http://www.carnegieendowment.org/files/security_sector_reform.pdf [July 2012]

UN Security Sector Reform http://unssr.unlb.org/ [July 2012]